مهدي خداميان الآراني

45

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

وهذا الطريق يتّحد مع السند الأوّل والثاني للرواية ، ومعنى ذلك أنّ هذه الرواية إنّما ذُكرت في كتاب سالم بن مُكرَم . وأنّ سالم بن مُكرَم سمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام وذكره في كتابه ، ثمّ سمعه أحمد بن عائِذ من أستاذه سالم بن مُكرَم ونقله للحسن بن علي الوشّاء ، ولمّا سافر أحمد بن محمّد بن عيسى إلى الكوفة لطلب الحديث ، لقي الوشّاء وسمع كتاب سالم بن مُكرَم منه ، ونقله إلى مدينة قمّ ، ولذا نعبّر عن هذه النسخة بالنسخة القمّية . وبعد ذلك سمع سعد بن عبد اللَّه هذا الكتاب من أحمد بن محمّد بن عيسى ونقله لوالد صاحب كامل الزيارات . وفي الواقع لمّا أراد ابن قُولَوَيه أن يكتب كتابه كان كتاب سالم بن مُكرَم موجوداً عنده ، فأخذ الحديث من ذلك الكتاب وذكره في كتابه كامل الزيارات . هذا وأنّ محمّد بن يحيى سمع كتاب سالم بن مُكرَم من أحمد بن محمّد بن عيسى ، كما أنّ الشيخ الكليني عندما أراد أن يكتب كتابه أخذ هذا الحديث من كتاب سالم بن مُكرَم فأدرجه في كتابه الكافي . هذا تمام الكلام في النسخة التي رواها أحمد بن محمّد بن عيسى عن الوشّاء . ولكن هناك نسخة أخرى من كتاب سالم بن مُكرَم ، وهي النسخة التي رواها المُعلّى بن محمّد البصري عن الوشّاء ، الذي لقي الوشّاء وروى عنه كتاب سالم بن مُكرَم ، ولذا نحن نعبّر عن هذه النسخة بالنسخة البصرية . والظاهر أنّ الحسين بن محمّد الأشعري لمّا سافر إلى العراق لقي المُعلّى بن محمّد وتحمّل عنه كتاب سالم بن مُكرَم ، وبعد ذلك تحمّل الشيخ الكليني عن الحسين بن محمّد كتاب سالم بن مُكرَم ، كما أنّ ابن الوليد أيضاً سمع منه وتحمّل منه هذا الكتاب « 1 » .

--> ( 1 ) . انظر : رجال النجاشي : 188 الرقم 501 .